ميرزا حسين النوري الطبرسي

355

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

المذبح أومأ بيده إلى الحلق فاستغث به فإنه يغيثك وهو غياث وكهف لمن استغاث ، فقل : يا مولاي يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك فإذا أنا شخص قد نزل من السماء تحته شهري « 1 » وبيده حربة من نور ، فقلت : يا مولاي أكفني شر من يؤذيني ، فقال : قد كفيتك ، فأصبحت فاستدعاني اليأس وقال : بمن أستغثت ؟ فقلت : بمن هو غياث المستغيثين . أقول وفي البحار ، عن كتاب مجمع الدعوات لأبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ويعبر عنه بالكتاب العقيق عن أبي القاسم عبيد اللّه بن عبد الواحد الدارمي الكاتب النصبي قال : وجدت بخط أبي علي محمد بن أحمد بن الجنيد ( ره ) ، على ظهر جزء من كتبه بعد وفاته ، حدثني أبو الوفاء الشيرازي ، قال : كنت محبوسا في حبس أبي الياس بكرمان على حال ضيقة فأكثرت الشكوى إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) ، والاستغاثة بموالينا ( ع ) ، قال : ونمت فرأيت في النوم مولانا رسول اللّه ( ص ) فقال : لا تستشفع بي « 2 » وبولدي هذين الحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهما ) لا مر من أمر الدنيا وهذا « 3 » أبو حسن ينتقم لك من أعدائك قال : قلت : يا رسول اللّه وكيف ينتقم لي من أعدائي وقد لبب بحبل في عنقه « 4 » فلم ينتصر وغصب بحقه فلم يقتدر قال : فنظر إلى رسول اللّه ( ص ) متعجبا وقال ذلك لعهد عهدته إليه قد وفى به وأما الحسن فلكذا وأما الحسين فلكذا ولم يزل ( ص ) يسمي واحدا واحدا من الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) ويذكر ما يستشفى به له مما غاب عن أبي القاسم في الوقت وهو مسطور في الرواية إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان ( صلوات اللّه عليه ) فقال ( ص ) :

--> ( 1 ) الشهري : السمند اسم فرس قاله في المجمع . ( 2 ) لا تتوسل بي ولا بابنتي ولا بابني من أغراض الدنيا إلا لما تبتغيه من طاعة اللّه ورضوانه ، قبس المصباح . ( 3 ) فأما أبو الحسن أخي ، فإنه ينتقم لك ممن ظلمك . قبس المصباح . ( 4 ) على بناء المفعول من لببه تلبيبا : إذا أخذه بتلبيبه وجره ، والتلبيب : المنحر .